منتديات انا عايز اتغير
منتدى انا عاوز اتغير يرحب بكم ويرجو منكم التسجيل


اهلا بكل الشباب اللي عايزين يتغيروا
 
الرئيسيةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول
نرجو التسجيل ووضع المواضيع فى المنتدى ليستفيد بها الغير وتحصل على الاجر ان شاء الله ..... وشكرا للزيارة

شاطر | 
 

 الجنه والنار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
على السيد
مساعد مدير المنتدى
مساعد مدير المنتدى


الجنس : ذكر
المزاج :
الهواية :
الدولة : جمهورية مصر العربية
التقييم التقييم : 1

نقاط : 127
المشاركات المشاركات : 28

اوسمة :
اوسمة :
دعاء :


مُساهمةموضوع: الجنه والنار   الأربعاء يوليو 07, 2010 9:35 pm







الجنــة
هاشم محمدعلي المشهداني
ملخص الخطبة
1- مكان الجنة والنار. 2- أسماء الجنة. 3- لم خلق الله الجنة. 4- صفة الجنة وسكانها وخدمها. 5- أسباب دخول الجنة.
الخطبة الأولى






يقول رب العزة سبحانه: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين [آل عمران:133].

دعوة من الله سبحانه لعباده أن يسارعوا إلى كل خير وإلى كل عمل صالح، حتى يفوزوا بمغفرة الله والجنة. وقدّم المغفرة على الجنة - كما قال العلماء - لأن السلامة تطلب قبل الغنيمة وأصحاب الجنة هم المتقون.

فما الجنة؟ ولماذا؟ وما صفة الداخلين إليها؟ وما صفتها؟ وما أسباب دخولها؟

أما الجنة:

فهو الاسم العام المتناول لتلك الدار، دار رب الأرباب وملك الملوك، التي أعدها لعباده المؤمنين من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وأهل التوحيد من أمة محمد عليه الصلاة والسلام بعد أن يطهرهم رب العزة سبحانه من ذنوبهم.

وسميت الجنة جنة، لأن الداخل إليها تستره بأشجارها وتغطيه.

وينبغي أن تعلم:

أن هاهنا إشكال أورده البعض في قول الله تعالى: وجنة عرضها السماوات والأرض [آل عمران:133]. فإذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فأين تكون النار. أورد ابن كثير رحمه الله تعالى رواية عن الإمام أحمد: أن هرقل كتب إلى النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إنك دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار ؟! فقال عليه الصلاة والسلام: ((سبحان الله، فأين الليل إذا جاء النهار؟))([1]). إذا جاء النهار غشى وجه العالم في جانب، ويكون الليل في الجانب الآخر، فكذا الجنة في أعلى عليين، والنار في أسفل سافلين([2]). كذا قال ابن كثير رحمه الله تعالى.

سمى رب العزة الجنة بأسماء باعتبار صفاتها:

أ- دار السلام: قال تعالى: لهم دار السلام عند ربهم [الأنعام:127]. ذلك لأن الداخل إلى الجنة قد سلم من كل آفة ومن كل بلاء ومن كل مكروه، فلا تنكيد ولا تنغيص. لقول النبي : ((ويؤتي بأشقى أهل الدنيا من أهل الجنة، فيغمس غمسة في الجنة، فيقال له: هل رأيت شرا قط؟ قد مر بك شر قط؟ فيقول: لا والله، ما رأيت شرا قط ولا مر بي شر قط))([3]).

ب- جنات عدن: وصدق الله العظيم: جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا [مريم:61]. العرب تقول: عدن الرجل في المكان: أي أقام فيه فلم يرتحل. وكذا الداخل إلى الجنة، لا يرتحل عنها أبدا، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((فيؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش، فيقال لأهل الجنة والنار: أتدرون ما هذا؟ فيقولون: نعم إنه الموت، فيذبح بين الجنة والنار، ويقال لأهل الجنة: خلود فلا موت، ويقال لأهل النار: خلود فلا موت، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم))([4]).

ج- جنات النعيم: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم [لقمان:8]. ذلك لما في الجنة من اللذائذ والأطايب التي أعدها رب العزة لأوليائه، ظاهرة وباطنة.

وأما لماذا الجنة؟ فلا بد من الجنة:

حتى لا يستوي الصالح بالطالح، ولا المحسن بالمسيء، ولا المؤمن بالكافر، ولا المظلوم بالظالم، وصدق الله العظيم:

أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون [القلم:35-36]. لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون [الحشر:20].

فإذا كانت الموازين قد اختلت في الأرض.

يوما تريك خسيس النار مرتفعا و يـوما تخفض العـانـي

أما ترى البحر تطفو فوقه جيف وتستـقر بأقصى قعره الدرر

وكم على الأرض أشجارا مورقة وليس يرجم إلا من به ثمـر

فإن موازين السماء لن تختل أبدا: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا [الأنبياء:47].

حتى يعوّض رب العزة سبحانه المحسن عن إحسانه، والمجاهد عن جهاده، والصابر عن صبره، والمحتسب وجه الله عز وجل في كل بلية جرت عليه. في الحديث القدسي يقول الله سبحانه: ((يا ملك الموت، قبضت ولد عبدي، قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده؟ فيقول: نعم، فيقول رب العزة: وماذا قال عبدي؟ يقول: حمدك واسترجع: (أي قال: الحمد لله إنا لله وإنا إليه راجعون) فيقول رب العزة سبحانه: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسمّوه بيت الحمد))([5]).

ويقول رب العزة سبحانه في الحديث القدسي: ((إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه – أي بعينيه – فصبر، عوضته منهما الجنة))([6]). وهذا أصل في التربية عظيم، بل هو البلسم الشافي لجراحات القلوب.

لأنها أمنية الصالحين، ومهوى أفئدة السالكين، فما دمع العين ولا حرقة القلب ولا انزعاج الجوارح إلى العمل بطاعة الله عز وجل، إلا لنيل تلك الجنان. فعند ذكرها تهون المصائب ويلذ الجهاد بل الموت في سبيل الله.

أخي إن مت نلق أحبابنا فروضات ربي أعدت لنا

وأطيارها رفرفت حولنا فطوبى لنا في ديار الخلود

عندما حضرت بلال الوفاة، قالت زوجته: واحزناه! قال: بل قولي: وافرحتاه! غدا نلق الأحبة، محمدا وصحبه.

وأما صفة الداخلين إلى الجنة:

في سنهم وخلقهم: يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: ((يدخل أهل الجنة على سن ثلاث وثلاثين، على خلق آدم عليه السلام ستون ذراعاً في عرض سبعة أذرع))([7])، ابن القيم رحمه الله تعالى يقول: وهذا السن أبلغ ما يكون العبد فيها من القوة، وبكمال القوة يكون كمال التلذذ والاستمتاع بما أعده رب العزة سبحانه.

في تنزههم عن الفضلات والأذى: يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يتفلون أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك))([8]). سأل رجل من أهل الكتاب رسول الله عليه الصلاة والسلام عن أهل الجنة، فقال عليه الصلاة والسلام: ((ويعطى الرجل في الجنة قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والجماع: فقال الرجل: يا محمد، أين تكون الفضلات بعد ذلك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: تكون رشحا ويكون الرشح مسكا)). تكون عرقا ويكون هذا العرق مسكا بقدرة الله عز وجل.

في تطهيرهم في ظواهرهم وبواطنهم: قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((وعند باب الجنة شجرة، يخرج من أصلها عينان، إذا شربوا من الأولى جرت عليهم نظرة النعيم، وخرج منهم ما في داخلهم من كل بأس وأذى، وإذا اغتسلوا من الثانية لم تشعث أشعارهم أبدا))([9]).

قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((أهل الجنة يدخلون الجنة جماعات جماعات لقول رب العزة سبحانه: وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا )) [الزمر:73]

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: كل أهل طاعة يحشرون ويأتون الجنة كجماعة لحالها، وذلك مما يؤنس بعضهم ببعض ويقوى بعضهم بعضا ويفرح بعضهم ببعض. وأهل النار والعياذ بالله يساقون إلى النار جماعات: وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا [الزمر:71]. يقول ابن القيم: وذلك حتى يلعن بعضهم بعضا ويتهم بعضهم بعضا ويسب بعضهم بعضا، وهذا أبلغ في الهتيكة والخزي بأهل النار من أن يذهبوا إلى النار واحدا واحدا.

وباب الجنة لن يفتح لأحد إلا أن يكون أول داخل إليها رسول الله عليه الصلاة والسلام، يقول عليه الصلاة والسلام: ((آتي الجنة فأستفتح أي فأستأذن فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: أنا محمد فيقول: بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك))([10]). وهذا تعظيم لقدر نبينا عليه الصلاة والسلام وتكريم له.

وأما صفة الجنة:

1- في أبوابها: فهي ثمانية، قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((من توضأ ثم أحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية))([11]). فهي ثمانية أبواب. وكل باب قد خصه رب العزة بطاعة، قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان)). فقال أبو بكر الصديق : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما على أحد من ضرورة أن يدعى من الأبواب كلها؟ قال عليه الصلاة والسلام: ((لا، وأرجو أن تكون منهم))([12])، أي: وأرجو يا أبا بكر أن تكون ممن يدعى من الأبواب الثمانية.

2- وأما أرضها: فإن رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: ((إنها لبنة من ذهب ولبنة من فضة، بلاطها طينتها المسك، وترابها الزعفران، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم))([13]).

3- ما يكون لأدنى أهلها منزلة وما يكون لأعلاهم منزلة، قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((يجيء آخر رجل ممن يدخل الجنة وقد نزل الناس منازلهم، فيقول له رب العزة: ادخل الجنة ،فيقول: يا رب وأين أكون وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟! فيقول له رب العزة سبحانه: أترضى أن يكون لك مثل مُلك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت يا رب. فيقول له رب العزة: لك ذلك ومثله ومثله ومثله مثله. فيقول في الخامسة: رضيت يا رب، فيقول: لك ذلك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك)).

وأما أعلاهم درجة فيقول رب العزة سبحانه: ((أولئك الذين أردت - أي اخترت - ختمت كرامتهم بيدي، وأعددت لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر))([14]).

4- وأما أنهارها، فهي أربعة أنواع من الأنهار، يقول رب العزة سبحانه: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم [محمد:15].

وأعظم أنهارها الكوثر، قرأ النبي عليه الصلاة والسلام: إنا أعطيناك الكوثر [الكوثر:1]. فقيل: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: ((نهر أعطانيه ربي حافتاه من الذهب، حصباؤه اللؤلؤ والياقوت، آنيته عدد نجوم السماء، ترد عليه أمتي يوم القيامة، لونه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا))([15]).

5- وأما حورها ونسائها: فيعلمنا المصطفى عليه الصلاة والسلام:

أ- عن مادة خلقهن: فيقول: ((خلق الله تعالى الحور العين من الزعفران))([16])، يقول ابن القيم: فإذا كانت الصورة الآدمية في حسنها وتناسقها مادة خلقها التراب: فكيف يكون حال الحور العين وقد خلقن من الزعفران هناك؟!

ب- في عفتهن: يقول رب العزة سبحانه: وعندهم قاصرات الطرف عين [الصافات:48]. عفيفات قد قصرن أبصارهن إلا عن أزواجهن، ذهب الحياء بخير الدنيا والآخرة.

ج- في طهرهن: وأزواج مطهرة [آل عمران:15]. فلا حيض ولا نفاس.

د- في حسنهن: يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: ((يسطع نور في الجنة فيرفع أهل الجنة رؤوسهم فيرون حورية قد ابتسمت))([17]).

ه- في نكاحهن: قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((وإن المؤمن ليصل في اليوم الواحد إلى مائة عذراء))([18]).

ولكنه لا مني ولا إنزال ولا ما يوجب الغسل، قول النبي : ((لا مني ولا منية))([19]) أي لا إنزال ولا موت يكون في الجنة.

6- وأعظم عطاء الجنة هو النظر إلى وجه الله الكريم: لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة: ودخل أهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه. فيقول أهل الجنة: ألم يبيّض وجوهنا؟! ألم يجرنا من النار؟! ألم يثقل موازيننا؟! فيكشف الحجاب، فينظرون إلى وجه الله الكريم، فما اعطوا عطاء أحب إليهم من النظر إلى وجه الله الكريم))([20]). وصدق الله العظيم: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة [القيامة: 22-23]. للذين أحسنوا الحسنى – أي الجنة- وزيادة [يونس: 26]. أي وأعظم من الجنة هو النظر إلى وجه الله الكريم، كما قال الإمام مالك.

7- وأخيرا هنالك في الجنة أمنيات تتحقق. جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام يقول: ((يا رسول الله، هل في الجنة خيل؟ فإنها تعجبني، فقال عليه الصلاة والسلام: إن أحببت أتيت بفرس من ياقوته حمراء تطير بك في الجنة حيث شئت))([21]).

قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((إذا استقر أهل الجنة في الجنة، اشتاق الإخوان إلى الإخوان، فيطير سرير هذا إلى سرير هذا، فيذكران ما كان بينهما في الدنيا ويقول له: أتذكر مجلس كذا، جلسنا فدعونا الله أن يغفر لنا فغفر لنا))([22]).

وأما أسباب دخول الجنة؟

فينبغي أن تعلم أن الجنة غالية، والأمر يحتاج إلى جد لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((من خاف أدلج – أدلج بالطاعة - ومن أدلج بلغ المنزل..)) ((ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة))([23]).

والأمر يحتاج إلى تشمير، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((ألا من مشمّر للجنة، فإنها ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وزوجة حسناء، فقال الأصحاب: نحن المشمرون لها يا رسول الله، قال: قولوا: إن شاء الله، فقال القوم: إن شاء الله))([24]).

والأمر يحتاج إلى عمل: ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعلمون [الأعراف:43].

لا دار للمرء بعـد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فـإن بناهـا بخير طاب مسكنه وإن بناها بشـر خاب بانيهـا

لا تركنن إلى الدنيـا و زينتهـا فالموت لا شـك يفنيها ويبديها

واعمل لدار غدا رضوان خازنها و الجار أحمد و الرحمن بانيها

قصورها ذهب و المسك طينتها و الزعفران حشيش نابت فيها

وتنافس في أعلى مقامات الجهاد: قال تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله [التوبة:111]. فالمشتري هو الله، والبائع هو المؤمن، والسلعة هي الأنفس والأموال، والثمن هي الجنة، والطريق هو الجهاد.

وعلى الجهاد ربى رسول الله أصحابه رضوان الله عليهم، حتى صار الموت في سبيل الله تعالى أسمى أمنياتهم وأغلاها، وهذا صحابي جليل ممن اشتاق إلى لقاء الله تعالى على أكرم صورة، هي شاهد صدق على حب الله تعالى الذي اختلط بدمائهم وعصبهم ولحمهم، هو الصحابي عبد الله بن جحش وفي غزوة أحد يرفع يده ويدعو، وبماذا يدعو؟! ويا عجبا لما يدعو! يقول: اللهم إنك تعلم أنه قد حضر ما أرى، أي من التقاء الجيشين، فأسألك ربي أن تبعث إلي رجلا كافرا صنديدا قويا يقتلني ويجدع أنفي وأذني ويضعها في خيط، (زيادة في النكاية والتمثيل) ثم آتيك ربي فتقول: فيم ذاك يا عبد الله؟ فأقول: فيك يا رب، أي لأجلك يا رب قد فعل بي هذا.

ومن أبواب الجنة هو الإنفاق: يقول رب العزة سبحانه: لن تنالوا البر – أي لن تدخلوا الجنة – حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران:92]. قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((عندما خلق الله الجنة قال لها: تكلمي، فقرأت: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون واللذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون ، فقال رب العزة سبحانه: وعزتي وجلالي، لا يجاورني فيك بخيل))([25]).

ثم الصلاة:

في الفرض يقول جرير بن عبد الله: كنا عند النبي عليه الصلاة والسلام، وكان القمر بدرا، فكان عليه الصلاة والسلام: ((إنكم سترون ربكم كرؤيتكم القمر – أي في الوضوح- لا تضامون في رؤيته – أي لا تملون- فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا))([26])- أي صلاة الصبح وصلاة العصر – وما أكثر تضييعنا لها.

في النافلة، قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((من صلى اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة: ركعتان قبل صلاة الصبح، وأربعا قبل الظهر، واثنتان بعدها، وركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان بعد صلاة العشاء))([27]).

في قيام الليل: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون [السجدة:16]. قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام))([28]).

ثم أن تلزم ذكر الله سبحانه، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((من قال: سبحان الله والحمد لله، غرست له نخلة في الجنة))([29]). وللحديث: ((لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وإنها قيعان وإن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر))([30]).

الخلق الحسن: للحديث: ((ألا أخبركم برجالكم في الجنة: النبي في الجنة، والصديق في الجنة والشهيد في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله في الجنة، ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود التي إذا غضبت جاءت حتى تضع يدها في زوجها ثم تقول: لا أذوق غمضا حتى ترضى))([31]).




([1])رواه الإمام أحمد.


([2])مختصر ابن كثير ج1 ص 318.


([3])مسلم.


([4])رواه البخاري.


([5])الترمذي وابن حيان.


([6])البخاري.


([7])رواه أحمد.


([8])رواه مسلم.


([9])رواه البيهقي.


([10])رواه مسلم.


([11])رواه مسلم.


([12])رواه البخاري ومسلم.


([13])رواه الترمذي.


([14])رواه مسلم.


([15])رواه الترمذي.


([16])الطبراني مرفوعا.


([17])ابن أبي الدنيا.


([18])الترمذي.


([19])الطبراني.


([20])مسلم.


([21])الترمذي.


([22])ابن أبي الدنيا.


([23])رواه الترمذي.


([24])ابن ماجة وابن حيان.


([25])رواه أحمد والترمذي والنسائي.


([26])متفق عليه.


([27])رواه مسلم.


([28])الترمذي وقال حديث حسن صحيح.


([29])الترمذي.


([30])الترمذي.


([31])النسائي.






































جهنم
هاشم محمدعلي المشهداني
ملخص الخطبة
1- أسماء جهنم. 2- لماذا خلق الله النار. 3- صفة جهنم. 4- من هم أهل النار. 5- إيمان المسلم بالنار.
الخطبة الأولى






لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد [آل عمران:197]. متعب للنفس المسلمة أن ترى الباطل في صولة وسلطان. وأن ترى الحق في ذل وهوان ولكن ذلك يزول عندما تعلم وتوقن أن الدنيا متاع، ولابد للمتاع أن ينفد، وجهنم هي المآل والمصير للباطل وأهله.

فما جهنم؟ ولماذا؟ وما صفتها؟ ومن هم أهلها؟ وكيف النجاة منها؟

أما جهنم: فكما أنه سبحانه جعل مستقر رحمته لأوليائه الجنة فقد جعل مستقر عذابه لأعدائه جهنم.

وينبغي أن تعلم:

1- أن لجهنم أسماء تدل على شدتها وأهوالها، ومن أسمائها :

أ/ الهاوية: فأما من خفت موازينه فأمه هاوية [القارعة:8-9]. قال ابن زيد: (الهاوية النار هي أمه ومأواه التي يرجع إليها)([1]).

ب/ الحطمة: كلا لينبذن في الحطمة [الهمزة:4]. قال ابن كثير: (لأنها تحطم من فيها)([2]).

ج/ لظى: كلا إنها لظى نزاعة للشوى [المعارج:15-16]. فهي تتلظى وتلتهب وتحرق جلدة الرأس وهي الشوى وقيل الجلود والهام وقال الضحاك: (تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئا)([3]).

2- الداخل إليها لا يموت فيستريح ولا يحيي حياة طيبة: ثم لا يموت فيها ولا يحي [الأعلى:13]. لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها [فاطر:36]. وعند ذاك يكون الموت أمنية الداخلين، الموت الذي كان أبغض شيء لهم في الحياة يصير أمنية يتمنونها: ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون [الزخرف:77]. قال ابن عباس: مكث ألف سنة ثم قال: إنكم ماكثون ([4]).

وأما لماذا جنهم؟:

1- فلا بد من وجود جنهم حتى لا يمضي الظالم من غير عقاب، فإذا ما اختلت موازين العدالة في الأرض فإن موازين السماء ثابتة لا تعبث بها الأهواء والمصالح والأموال والوساطات: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا [الأنبياء:47].

وللحديث: ((يأتي المقتول متعلقا رأسه بإحدى يديه متلببا قاتله باليد الأخرى تشخب أوداجه دما حتى يأتي به العرش، فيقول المقتول لرب العالمين: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ فيقول الله عز وجل: فيم قتلته؟ قال: قتلته لتكون العزة لفلان. فيقول الله عز وجل للقاتل: تعست))([5]).

حتى يتشفى قلب المؤمن من الطغاة والظلمة الذين سفكوا وقتلوا ونهبوا وحرفوا الأمة عن ربها، ومثلوا دور الأمناء وهم الخونة، والصادقين وهم الكذبة والعلية وهم السفلة. ويوم القيامة هو يوم العدل والقصاص، سخرية تقابلها سخرية: إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون [المطففين:29]. ويوم القيامة: فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون [المطففين :34]. وعذاب يقابله عذاب: إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق [البروج:10]. وشتان بين عذاب العباد وعذاب رب العباد للعباد.

2- لأن بواعث النفس للعمل ثلاثة فأما أن يكون الباعث هو معرفة الله سبحانه بأسمائه وصفاته وهذا هو حال رسول الله : ((فقد كان يقوم حتى تورمت قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبدا مشكورا))([6]).

وأما أن يكون الباعث الرغبة في الجزاء والمثوبة والجنة: إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا [النبأ:31-34].

وأما أن يكون الباعث للعمل الصالح هو الخوف من عذاب الله وعقابه وناره: إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم [الطور :26-27].

وأما صفة جهنم:

مادة وقودها: فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة [البقرة:24]. والوقود هو ما يلقي في النار لإضرامها كالحطب ونحوه، فوقود جهنم هم الداخلون إليها، فكلما دخلها فوج تأججت وازدادت لهيبا.

عمقها: حديث ابن مسعود: سمعنا وجبة (أي صوتا شديدا) فقلنا ما هذه؟ فقال رسول الله : ((هذا حجر ألقي به من شفير جهنم منذ سبعين سنة الآن وصل إلى قعرها))([7]).

لونها: للحديث: ((أوقد عليها ألف عام حتى احمرت، وألف عام حتى ابيضت، وألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها))([8]).

حرارتها: وللحديث: ((إنها لجزء (أي نارنا) من سبعين جزءا من نار جهنم وما وصلت إليكم حتى نضحت مرتين بالماء لتضيء لكم))([9]).

طعامها وشرابها: للحديث: ((لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه؟))([10]). وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه [الكهف:29]. والمهل الماء الأسود المنتن الغليظ الحار. قال سعيد ابن جبير: (إذا جاع أهل النار استغاثوا فأغيثوا بشجرة الزقوم، فيأكلون فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل، وهو الذي قد انتهى حره، فإذا أدنوه من أفواههم اشتوى من حره لحوم وجوههم)([11]).

ثيابهم: قال تعالى: هذا خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود [الحج:19-30]. قال سعيد بن جبير: فصلت لهم مقطعات من النار من نحاس وهو أشد الأشياء حرارة إذا حمي)([12]). وللحديث: ((إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يبلغ قدميه - وهو الصهر- ثم يعاد كما كان))([13]).

عميان أهلها: ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم [الإسراء:97]. وعن أنس : ((قيل يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال: الذي أمشاههم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم))([14]).

عظيمة أجسامهم: للحديث: ((ضرس الكافر مثل أحد (أي جبل أحد) وفخذه مثل البيضاء(اسم لجبل) ومقعده من النار كما بين قديد ومكة))([15]).((إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة))([16]).

أقل أهل النار عذاب: للحديث: ((إن أهون أهل النار عذابا رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم))([17]). والقمقم ما يسخن به الماء من نحاس وغيره.

وللحديث: ((إن أدنى أهل النار عذابا الذي له نعلان من نار يغلي منهما دماغه))([18]).

وأما من هم أهلها؟:

الملحدون: الذين يدعون العقل ولا عقل، والذين انكروا أن يكون للكون إله وعاشوا وماتوا على ذلك، فإن من العقول من لا تؤمن حتى ترى العذاب: لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم [الشعراء:201].

المشركون: الذين جعلوا مع الله إلها آخر سواء كان صنما أو شجرا أو طاغية يأخذون منه المنهج والتشريع، وأعرضوا عن منهج الله المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذين اعتقدوا أن غير الله سبحانه هو النافع الضار المحيي المميت، الرازق المانع: ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداد يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب إن القوة لله جميعا وإن الله شديد العذاب [البقرة:165].

المنحلون: الذين يريدون أن تنزلق الأمة إلى مهاوي الرذيلة والخنا حتى يسهل قيادها لأعداء الله ويلتمسون لذلك الأساليب من ترويج لصور العاهرات والساقطات حيث لم يتركوا عاهرة إلا وعقدوا معها لقاء وأظهروها بمظهر المتحررة من القيود البالية، ومن يثيرون الغرائز الحيوانية بالكلمة المسموعة أو المقروءة أو المرئية ومن لا يحسنون إلا (أدب الفراش) من شعراء النهود، ومن يتكسبون الأموال بالحفلات الماجنة وتأجير الشقق للدعارة وتحويل البلاد إلى بيت دعارة باسم السياحة والانفتاح قال تعالى: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون [النور:19].

المجرمون: الذين لا تجدهم في مواطن الرجولة والدفاع عن الأمة وساحات الكرامة الذين لا يحسنون إلا قتل الأبرياء والعُزّل من المؤمنين، والأمة إذا فسقت ذلت وهانت وصارت نعلا بقدم الطاغية: فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين [الزخرف:54]. يسلب مالها، ويهتك عرضها، ويسلك بها سبل الضلالة والغواية والسقوط، وهي ترقص وتغني وتضحك وتصفق للمجرم الذين يغتال صالحيها: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما [النساء:93].

المضيعون لفرائض الله سبحانه: ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين [المدثر:43-45]. قال ابن كثير: (أي ما عبدنا ربنا ولا أحسنا إلى خلقه من جنسنا وكلما غوى غاو غوينا معه حتى جاءهم الموت)([19]).

وأما موقف المسلم من جهنم:

فإن العبد كلما ازداد معرفة كلما ازداد خشية وكلما ازداد خشية ازداد صلاحا واغتناما للأوقات قبل رحيلها، فهناك تعظم الحسرات وتسيل العيون بالدموع والعبرات أنهارا: ((إن أهل النار ليبكون حتى لو اجريت السفن في دموعهم لجرت، وإنهم ليبكون الدم مكان الدمع))([20]). وتعض الأيدي ندما وتحسرا: ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا [الفرقان:27]. وتصرخ الألسن بالأمنيات: ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا [الأنعام:27]. يا ليتني قدمت لحياتي [الفجر:24]. يا ليتها كانت القاضية [الحاقة:27]. قال رب أرجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت [المؤمنون:99-100].

فكان لابد من:

1) أن تعلم أن اللذة والنشوة الحرام سوف تذوي وتذوب عند أول غمسة في النار: ((ويؤتي بأنعم أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغه ثم يقال: يا ابن آدم: هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب))([21]).ويصبغ أي يغمس.

التوبة: يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا [التحريم:8]. قال ابن كثير: (التوبة النصوح أن تبغض الذنب كما أحببته وتستغفر منه كلما ذكرته) وقال عمر : (إن يتوب الرجل من العمل السيئ ثم لا يعود إليه أبدا)([22]) واستيفاء شروط التوبة من الندم والعزيمة على أن لا تعود إلى الذنب ورد الحقوق إلى أصحابها والإقلاع عن المعصية.

المحاسبة: محاسبة النفس لازمة للنجاة يقول عمر : (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا) فما وجدته من خير فأحمد الله عليه وما وجدته من شر فاستغفر الله عنه واعزم على أن يكون غدك خير من يومك ويومك خير من أمسك.

2) العمل: فما ذكر الله الإيمان إلا واتبعه بذكر العمل الصالح الذي يصدقه، والذي يوزن يوم القيامة هي الأعمال: فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية [القارعة:7-9]. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة:7-8].

3) المجاهدة: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا [العنكبوت:69]. ((حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره))([23]) مخالفة هوى النفس وطاعة الرحمن هي السبيل إلى تلك الجنان.

4) أن تحفظ جوارحك وحواسك عن الحرام: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا [الإسراء:36]. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه [النبأ:40]. ((من يضمن لي ما بين لحييه (عظما الحنك أي اللسان) وما بين رجليه (الفرج كناية عن الزنا) ضمنت له الجنة))([24]).

وسأل عقبه بن عامر رسول الله فقال: ((يا رسول الله ما النجاة؟ فقال: امسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك))([25]).

5) أن يكون لك ورد تحافظ عليه في يومك وليلتك:

من قراءة لجزء من القرآن في كل ليلة ما أمكن.

والمحافظة على الصلوات المكتوبة في المسجد، والمحافظة على السنن الراتبة.

وأن يكون لك ركعات بعد صلاة العشاء ومن الليل.

وأن تكون محافظا على الأوراد والأدعية.

وأن تكون لك في كل باب من أبواب الخير نصيباً، لعلك تنجو وتزحزح وتفوز.




([1])مختصر ابن كثير ج3ص270 .


([2])مختصر ابن كثير ج3 ص675.


([3])مختصر ابن كثير ج3 ص549.


([4])مختصر ابن كثير ج3 ص 297.


([5])الطبراني في الأوسط وروانه رواه الصحيح .


([6])متفق عليه .


([7])مسلم .


([8])رواه البيهقي والأصبهاني .


([9])البزار والحاكم .


([10])الترمذي والنسائي وابن ماجة .


([11])مختصر ابن كثير ج2 ص417 .


([12])مختصر ابن كثير ج2 ص 536 .


([13])ابن جرير والترمذي .


([14])متفق عليه .


([15])رواه أحمد واللفظ المسلم .


([16])الترمذي وابن حبان .


([17])رواه البخاري ومسلم .


([18])الطبراني .


([19])مختصر ابن كثير ج3 ص573 .


([20])الحاكم وقال صحيح الإسناد .


([21])رواه مسلم .


([22])مختصر ابن كثير ج3 ص523 .


([23])مسلم .


([24])البخاري .


([25])الترمذي .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a_nino2003@yahoo.com
 
الجنه والنار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انا عايز اتغير  :: اسلاميات :: محاضرات وصوتيات-
انتقل الى: